رئيس مجلس الادارة

يعيش ابو رجيعة

رئيس التحرير

احمد عزوز

عاجل

لماذا إمرأه معصوبه العينين ؟؟

  • تاريخ النشر : 2020-12-18 22:00:13
  • كاتب الخبر : يعيش ايورجيعة
  • عدد المشاهدات : 178
لماذا إمرأه معصوبه العينين ؟؟

كتبت- فاطمه فهيم

لماذا يُرمز للعدالة إمرأه و ليس رجل ؟؟
و لماذا تكون معصوبة العينين ؟؟
و هل معنى ذلك أن العدالة عمياء ؟؟
و لماذا تحمل الميزان باليد اليسرى و السيف باليد اليمنى ؟؟

قديماً منذ فجر التاريخ كان يُرمز للعدالة بإمرأة معصوبة العينين تحمل ميزاناً و سيفاً وقد تم إستخدام هذا التعبير عبر قرون متعددة و حضارات مختلفة و متباينة.

و ذلك لدلالته القوية و معناه الواضح حيث تلعب المرأة دوراً فعّالاً و حيوياً فى بناء المجتمع فهى اللّبنة الأساسيّة للمجتمعات المتقدمة

فهى كالبِذرة التى تُنتج ثماراً تصلُح بصلاحها و تفسد بفسادها فهي من تَبنى الأجيال لِينهضوا بحضارتهم و يصنعوا مستقبلاً واعد لبلادهم.

و بسبب هذه الأهمية الكبرى للمرأة كانت هى « سيدة العدل » منذ عهود سحيقة و أتخذت من المرأة أعلى صورة للعدالة و أصبحت رمزاً له فى كافة أصقاع الأرض

فتعتبر « منحوتة سيدة العدل » من بين التماثيل الأعظم المعترف بها عالمياً و من المثير للإهتمام أن هذا التمثال موجود فى معظم المبانى القانونية و بيوت العدل فى العالم بغض النظر عن الديانات المختلفة

ففى داخل قاعات المحاكم على مستوى العالم توضع هذه الصورة للمرأة المعصوبة التى تمثل العدالة لتذكر العاملين بقطاع القضاء بأن العدل للجميع و إن « سيدة العدل » كثيراً ماتزين الآن جدران و قاعات المحاكم

فلماذا إمرأه وليست رجل و ذلك لأن العدالة هى كلمة مؤنثة فكان لابد من التوافق بين الكلمة و الرمز الذى تشير له لذا فإننا نجد كافة تماثيل العدالة فى العالم بصورة إمرأة،

أما عن كونها إمرأة و ليست رجلاً و ذلك للإشارة أنه رغم وجود السيف و الميزان إلا أن الرحمة موجودة فى هذه العدالة كون قلب المرأة أرحم من قلب الرجل.

و كونها معصوبة العينين ؟؟
ذلك لأن العدالة تقتضى المساواة بين الخصوم و من يحتكمون أمامها دون أدنى تمييز بينهم فالعدالة لا تميز بين صغير و كبير ، غنى أو فقير ، أبيض أو أسود كلنا سواسية أمامها فهى لاترى مراكزنا الإجتماعية و درجاتنا و لا تبصر التفاوتات إطلاقاً.

و حملها للميزان لأن هدفها الأسمى هو إحقاق الحق و إبطال الباطل وفق القانون و لذلك كان لابد من إعطاء الخصوم و المتداعين حق اللجوء إليها و تقديم إدعاءاتهم و دفاعاتهم. فهى صاحبة الصلاحية و بحق فى وزن البينة و ترجيحها و من ثم الحكم فيما بينهم لاحقاً .

و حملها السيف إشارة إلى العقوبة الرداعة للجانى و الإقتصاص منه لتعيد العدالة الأمور إلى نصابها الصحيح و من ثم إعادة كفتى الميزان لتكون متساويتين بعد أن إرتكب المجرم جريمته فسّبب إخلالاً فيهاو رجحت كفة على أخرى .

فجاءت العدالة و حسمت الأمر و حققت العدل و من ثم فإن العدالة تضرب بسيف العدل لكل من سولت له نفسه خرق نظام العدالة الإجتماعية، فالعقاب بحد ذاته هادف.

فالعدالة تذيق الجانى بدل اللذة الألم و تعنى هذه العبارة أن الجانى الذى قد سرق و تلذذ على حساب غيره بأمواله دون وجه مشروع، فتذيقه بدل اللذة التى حصل عليها ألماً يقابلها دون تعسف أو إجحاف، فلابد من تساوى العقوبة مع الجرم المرتكب و هذا ما إتفق عليه فقهاء و علماء و أساتذة القانون و العدالة حول العالم.

تفاصيل الخبر

تعليقات الفيسبوك

شارك برايك