رئيس مجلس الادارة

يعيش ابو رجيعة

رئيس التحرير

احمد عزوز

عاجل

الفرسان لايموتون

  • تاريخ النشر : 2017-02-19 17:20:26
  • كاتب الخبر : يعيش ايورجيعة
  • عدد المشاهدات : 4946
الفرسان لايموتون

لا أدرى ماذا أقول ولا من أين أبدأ .. فلو قلت أنها فجيعة ، أحس أنها أكبر بكثير من كل فجيعة .!. الفقيد قامة ، وقيمة .. الفقيد مثل يحتذى به .. عشق الكلمة فأصبح من فرسانها .. وطوّع القلم ليكتب مايشاء فأطاعه القلم .. وأخلص لصاحبة الجلالة فبات من قممها .!!. عرفته منذ نحو عشرين عاما ، جاء الى جريدة ” أخبار البحيرة ” – وكانت وقتها رائدة الصحافة الاقليمية – جاء ليفرض نفسه على الجميع بخلقه الدمث ، ثم بانخراطه فى العمل الصحفى بسرعة واتقان وحرفية أذهلت الجميع ، وكأنه صاحب خبرة مسبقة ، رغم أنه لم يسبق له ذلك . أذكر أنه يوم تم تكليفه بتغطية جنازة الامام الراحل ” فضيلة الشيخ الشعراوى ” ، ذهب الى قرية ” دقادوس ” ، ليعود بتقرير يضاهى كبار المحترفين فى بلاط صاحبة الجلالة . لم يكن مجرد شاب يطمح الى لقب ما من ألقاب الصحافة ، بل انه لم يسبق اسمه فى يوم بكلمة ” صحفى ” كالكثيرين الذين استهوتهم الألقاب .!!. قدّم الفارس عبدالماجد طنطاوى كل قرابين الحب للملكة ، ففتحت له ذراعيها وأحضانها ، وتوجته فارسا عاشقا للكلمة الصادقة المخلصة الواعية ، وظل طيلة هذه السنوات رمزا من رموز الصحافة البحراوية . عندما تقدمت الى جريدة ” الجمهورية ” فى عام 2001 ، عرضت عليه أن يتقدم معى أنا والزميلة همت فخرالدين ، رفض بعفة المتواضعين وكبرياء المحترمين وقال فى عزة لا أنساها ” رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ” فقلت له : يعنى ايه .؟؟. قال بابتسامة جميلة : أنا فين والجمهورية فين .؟. كان يعرف كيف يحترم نفسه ، وكيف يفرض احترامه على الغير ، وأكثر من ذلك كان يعرف تماما متى وكيف يضع اسمه فى سجل فرسان الصحافة .!. لا يسعى لشهرة ، فجاءته الشهرة مرغمة . توقف نبض فلبه فى يوم الجمعة السابع عشر من فبراير 2017 نعم .. وورى جسده التراب فى مغرب نفس اليوم نعم .. لكن لن ولن ولن يجرؤ كائنا من كان أن يقول أن الفارس عبدالماجد طنطاوى قد مات .. ذلك لأن الفرسان لا يموتون .!!. نعم الفرسان لايموتون .. تنتقل أجسادهم نعم ، ولكن تبقى أرواحهم فينا وبيننا وحولنا .. وتبقى أعمالهم شاهدة على أنهم باقون بيننا .. وتبقى سيرهم دروسا يتعلم منها الكثيرون . لا أنعيك يافارسنا ، لكنى أرضى بقضاء وقدره ، ولا لأ أقول الا مايرضى ربنا ” انـــــا لله وانــــــــا ايــــــه راجعــــــــون

 

بقلم / محمود جنيدى 

تفاصيل الخبر

تعليقات الفيسبوك

شارك برايك